كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٨١ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
و بالجملة (١) الفاسد شرعا الذي تنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي المقصود الذي لم يمضه الشارع، فافهم هذا (٢)، فإنه قد غفل عنه بعض (٣) في مسألة الاختلاف في تقدم بيع الراهن على رجوع المرتهن عن اذنه في البيع، و تاخيره عنه، حيث تمسّك بأصالة صحة
- و أما التمليك الصوري فهو و إن كان ممكنا، لكنه لغو عند العقلاء و ليس بفاسد، لأن الفاسد هو العقد الذي تحقق وجوده، لكن بعض شرائطه مفقود فلم يمضه الشارع، لفقدان هذا البعض.
(١) اي خلاصة الكلام في هذا المقام أن التمليك الفاسد شرعا و الذي يتنزه عنه فعل المسلم هو التمليك الحقيقي الذي قصده البائع و الذي لم يمضه الشارع، لا ما كان صوريا و لغوا عرفا.
(٢) اي تبصر و تفهم و تعقل هذا المطلب الدقيق، فإنه دقيق جدا محتاج إلى التفهم و التبصر، و قد ذكر الشيخ وجه الامر بالتفهم بقوله: فإنه قد غفل عنه بعض:
(٣) هذا البعض هو الشيخ صاحب الجواهر (قدس سره)، فإنه افاد في هذا المقام ما نصه.
إلا أنه يعارض ذلك أصالة الصحة في رجوعه، ضرورة كونه فعلا من أفعال المسلم الذي ينبغي حملها على الصحة التي هي هنا الحكم بكونه [١] قبل البيع حتى يؤثر فسادا فصحيحه ذلك، و فاسده الواقع بعد البيع، لعدم تأثيره، إذ ليس معنى الفساد و الصحة إلا ترتب الاثر و عدمه.
راجع (جواهر الكلام) الطبعة الحديثة الجزء ٢٥، ص ٢٦٧.
[١] اي بكون رجوع المرتهن عن اذنه للبيع وقع قبل البيع.