كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٥٩ - ثبوت الخيار للمشتري لو تبين الخلاف بالنقيصة
و تصريح جامع المقاصد في المسألة الاخيرة (١) بابتنائها على المسألة المعروفة: و هي مسألة ما لو باع متساوي الأجزاء على أنه مقدار معين فبان أقل.
و من المعلوم أن الخيار في تلك المسألة إما لفوات الوصف، و إما لفوات الجزء على الخلاف الآتي.
و أما التعبير بالمغبون فيشمل البائع على تقدير الزيادة، و المشتري على تقدير النقيصة.
نظير التعبير الشهيد في اللمعة عن البائع و المشتري في بيع العين الغائبة برؤيتها السابقة مع تبين الخلاف، حيث قال: تخير المغبون منهما (٢).
و أما ما ذكره (٣): من أن الخيار إنما يثبت في تخلف الوصف إذا اشتراط في متن العقد.
ففيه أن ذلك في الأوصاف الخارجة التي لا يشترط اعتبارها في صحة البيع ككتابة العبد و خياطته.
و أما الملحوظ في عنوان المبيع بحيث لو لم يلاحظ لم يصح البيع كمقدار معين من الكيل، أو الوزن، أو العدّ فهذا لا يحتاج
(١) و هي مسألة بيع الصرف، فإن المحقق الثاني قال في (جامع المقاصد) في بيع الصرف:
سيأتي فيما لو باعه متساوي الأجزاء، أو مختلفها على أنه مقدار معين فتبين أنه أقل: أن يأخذ الاول بالحصة، و الثاني على خلاف.
راجع (جامع المقاصد) الطبعة الحجرية ص ٢٣٠.
(٢) اي من البائع، أو المشتري.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٦٩- ٢٧٠.
(٣) اي هذا البعض المتخيل.