كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٧١ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع
لاختلاف قيمتي العبدين، و لأنه لا دليل على صحة ذلك في الشرع.
و قد ذكرنا هذه المسألة في البيوع و قلنا: إن أصحابنا رووا جواز ذلك في العبدين.
فإن قلنا بذلك تبعنا فيه الرواية، و لم يقس غيرهما عليهما، انتهى (١).
و عبارته المحكية في باب البيوع أنه روى أصحابنا أنه إذا اشترى عبدا من عبدين على أن للمشتري أن يختار أيهما شاء: أنه جائز، و لم يرووا في الثوب شيئا.
ثم قال: دليلنا اجماع الفرقة.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): المؤمنون عند شروطهم، انتهى (٢).
و سيأتي (٣) أيضا في كلام فخر الدين أن عدم تشخيص المبيع من الغرر الذي يوجب النهي عنه الفساد اجماعا.
و ظاهر هذه الكلمات صدق الجعالة، و كون مثلها قادحة اتفاقا مع فرض عدم نص.
بل قد عرفت رد الحلي (٤)، للنص المجوز بمخالفته لاجماع الامة.
- لاختلاف قيم العبيد دليل على صدق الصغرى و الكبرى المذكورتين في الهامش ٢ ص ٢٦٩.
(١) راجع (الخلاف) الجزء ٢ ص ٩٥ آخر كتاب السلم.
و مقصود شيخ الطائفة (قدس سره)، من قوله: و قد ذكرناه هذه المسألة في البيوع اي في كتاب الخلاف.
(٢) راجع (الخلاف) الطبعة الحروفية الجزء ٢ ص ١٧.
(٣) في ص ٢٨٦ عند نقل شيخنا الأنصاري عنه بقوله:
قال في الايضاح في ترجيح التنزيل على الاشاعة.
(٤) و هو ابن ادريس في سرائره، حيث رد على الشيخ-