كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٣ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
لكن الظاهر أن كلها (١) متفق عليها.
نعم اختلفوا فيما إذا كانت البلاد مختلفة في أن لكل بلد حكم نفسه من حيث (٢) الربا، أو أنه يغلب جانب التحريم (٣) كما عليه جماعة من أصحابنا.
- بأن نقول بتقدم عرف الشارع، ثم بعد عدم العلم به نقول بتقدم العرف العام، ثم بعد فقدانه نقول بتقدم العرف الخاص.
و المراد من الأخبار هو المشار إليها في ص ١٨٦ و ص ١٩١- ١٩٢- ١٩٣.
(١) اي كل المسائل الثلاث: و هي مسألة تقدم عرف الشارع أو لا إذا علم بوجوده.
ثم مسألة تقدم العرف العام عند عدم العلم بعرف الشارع.
ثم مسألة تقدم العرف الخاص عند فقدان العرف العام.
(٢) بأن كان شيء في بلد يكال، أو يوزن، و في بلد آخر لا يكال و لا يوزن.
ففي البلد الذي يكال، أو يوزن يجري فيه حكم الربا.
بمعنى أنه لا يجوز في ذلك الشيء التفاضل، بل لا بد من بيعه متماثلا و متقابلا بلا زيادة و لا نقيصة في جميع الأعصار و الأزمان.
و في البلد الذي لا يكال و لا يوزن لا يجري فيه حكم الربا فيجوز بيعه بالتفاضل و النقيصة في جميع الأعصار و الأزمان.
(٣) بأن يقال: إن الشيء إذا يكال و يوزن في بلد، و لا يكال و لا يوزن في بلد آخر يجري فيه حكم الربا في البلدين معا، تغليبا لجانب التحريم: و هو وجود الربا في البلد الذي يكال الشيء أو يوزن
و نظير هذا فيما يصح السجود عليه، أو لا يصح، فإن شيئا إذا اصبح مأكولا، أو ملبوسا في مدينة فلا يصح السجود عليه-