كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٤٤ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
لكن الظاهر اختصاص هذا الحكم (١) بالربا، لا (٢) في جواز البيع جزافا في بلد لا يتعارف فيه التقدير.
ثم إنه يشكل الامر (٣) فيما علم كونه مقدرا في زمان الشارع لكن لم يعلم أن تقديره بالكيل، أو بالوزن ففيه وجوه:
أقواها و أحوطها اعتبار ما هو أبعد من الغرر (٤).
و أشكل من ذلك ما لو علم كون الشيء غير مكيل فى زمان
- و إذا صح ذاك الشيء في مدينة اخرى غير مأكول و لا ملبوس صح السجود عليه.
أو يقال بتغليب جانب عدم صحة السجود حتى في المدينة التي اصبح ذاك الشيء غير مأكول، و لا ملبوس كما افاده الشهيد الثاني.
راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ١ ص ٢٢٧ عند قول الشهيد الثاني: و لو اعتيد احدهما دون بعض فالأقوى عموم التحريم.
(١) و هو تغليب جانب الربا في جميع البلدان و إن لم يكن الشيء في بعض البلاد مكيلا، أو موزونا.
(٢) اي و أما فى شروط العوضين فلا يجري حكم التغليب فيها فإنه إذا كان شيء في بلد يكال، أو يوزن فلا يجوز بيعه جزافا.
و إذا كان ذلك الشيء فى بلد آخر لا يكال و لا يوزن، فإنه يجوز بيعه جزافا.
(٣) و هو مكيلية شيء، أو موزونيته.
(٤) فإن كان الوزن أبعد من الغرر الموجود فى الكيل بيع الشيء بالوزن.
و إن كان الكيل أبعد من الغرر الموجود فى الوزن بيع ذلك الشيء بالكيل.