كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧١ - معنى الغرر لغة
من الجهل بصفاته مع العلم بحصوله، فلا وجه لتقييد كلام اهل اللغة خصوصا بعد تمثيلهم (١) بالمثالين المذكورين.
و احتمال ارادتهم (٢) ذكر المثالين لجهالة صفات المبيع، لا الجهل بحصوله في يده.
يدفعه (٣) ملاحظة اشتهار التمثيل بهما في كلمات الفقهاء للعجز
- المشتري أعظم من الخطر الحاصل من الجهل بصفات المبيع مع العلم بحصول المبيع، فعليه فلا وجه لتقييد كلام اهل اللغة: بأن يقال:
إن المنساق من الغرر هو الخطر من حيث الجهل بصفات المبيع و مقداره.
(١) أى بعد تمثيل اهل اللغة بالمثالين المذكورين و هما: بيع السمك في الماء، و الطير في الهواء كما افاد الشيخ هذا المعنى بقوله في ص ٦٤:
حيث مثلوا للغرر ببيع السمك في الماء، و الطير في الهواء.
(٢) أى إرادة اللغويين.
دفع وهم، يقصد من هذا الوهم تقوية ما افاده صاحب الجواهر في تقييده الغرر بالخطر المخصوص: لا بمطلق الخطر كما عرفت عند نقل الشيخ عنه في ص ٦٩ بقوله: و ربما يقال.
حاصل الوهم أنه من المحتمل أن يكون غرض اللغويين من ذكرهم المثالين لاجل الجهل بصفات المبيع، لا لاجل الجهل حصول المبيع في يد المشتري فحينئذ يصح تقييد الغرر بما ذكر.
(٣) هذا جواب عن الوهم المذكور.
و خلاصته أنه قد اشتهر أن التمثيل بالمثالين في كلمات الفقهاء انما هو لاجل العجز عن تسليم المبيع إلى المشتري، لا لاجل الجهل بالصفات، و هذا الاشتهار كاف في مقام الدفع عن الوهم المذكور.