كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٠ - معنى الغرر لغة
الشامل لتسليمه، و عدمه.
ضرورة (١) حصوله في بيع كل غائب، خصوصا إذا كان في بحر و نحوه بل هو (٢) أوضح شيء في بيع الثمار و الزرع، و نحوهما.
و الحاصل أن من الواضح عدم لزوم المخاطرة في بيع مجهول المال بالنسبة إلى التسلم، و عدمه، خصوصا بعد جبره (٣) بالخيار لو تعذر (٤).
و فيه (٥) أن الخطر من حيث حصول المبيع في يد المشترى أعظم
(١) تعليل من الشيخ صاحب الجواهر لأن المراد من الغرر هو الخطر من حيث الجهل بصفات المبيع و مقداره، لا مطلق الخطر.
و خلاصته أن الخطر في بيع الغائب حاصل، مع أن بيع الغائب جائز، و لا سيما إذا كان المبيع الغائب في بحر، أو برّ يخشى عليه التلف.
و كذا الخطر في بيع الأثمار في السنة القادمة حاصل، مع أن بيع الأثمار الحاصلة من بستان خاص في العام القادم جائز.
بل الخطر المتوجه في بيع الأثمار و الزرع أوضح شيء فلو كان مطلق الخطر ملاكا في عدم جواز البيع لما صح بيع ما ذكر.
(٢) أى الخطر كما عرفت عند قولنا: بل الخطر المتوجه.
(٣) أى بعد جبر بيع مجهول الحال بالنسبة إلى التسلم و عدمه بالخيار عند تعذر التسلم.
(٤) راجع (جواهر الكلام) الطبعة الجديدة الجزء ٢٢ ص ٣٨٨.
(٥) أى و فيما افاده صاحب الجواهر في هذا المقام نظر.
من هنا اخذ الشيخ في رد مقالة الشيخ صاحب الجواهر.
و خلاصة ما افاده أن الخطر الحاصل من المبيع الّذي في يد-