كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٨ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
الحكم (١) بها، و خصوصا مع كون مرتبة كل لاحق مع (١) عدم العلم بسابقه، لا مع (٣) عدمه غير (٤) صحيحة كما لا يخفى.
و لعل المقدس الاردبيلي اراد ما ذكرنا (٥)، حيث (٦) تأمل فيما ذكروه من الترتيب بين عرف الشارع، و عرف العام، و العرف الخاص، معللا (٧) باحتمال إرادة الكيل و الوزن المتعارف عرفا عاما، أو في أكثر البلدان، أو في الجملة مطلقا، أو بالنسبة إلى كل بلد بلد كما قيل في المأكول و الملبوس في السجدة من الامر الوارد بهما (٨) لو سلم.
(١) المراد من الحكم هو اعتبار التقدير بالكيل و الوزن الواردين في الأخبار المشار إليها في ص ١٨٦- إلى ص ١٩٣ كما عرفت آنفا.
(٢) جملة مع عدم العلم بسابقه منصوبة محلا خبر لكلمة كون الواقعة في قوله: مع كون مرتبة.
و قد عرفت معنى هذه الجملة آنفا في الهامش ٣ ص ٢٣٧ عند قولنا:
خصوصا مع عدم العلم.
(٣) اي لا مع عدم وجود المعنى الشرعي للفظ يكال و يوزن، فإنه في صورة عدم الوجود لا مجال لحمل لفظ يكال و يوزن على المعنى العرفي، بل لا بد من الاجتهاد كما يصرح الشيخ قريبا.
(٤) كلمة غير مرفوعة خبر للمبتدإ المتقدم في قوله في ص ٢٣٧: و إرادة جميع.
(٥) و هو إرادة جميع المعاني الثلاثة، إلى آخر ما ذكرناه في الهامش ٣ ص ٢٧٣.
(٦) تعليل لكون مراد المقدس الاردبيلي (قدس سره) هو مرادنا.
(٧) اي علّل المحقق الاردبيلي فيما ذكره الفقهاء: من الترتيب المذكور.
(٨) اي في المأكول و الملبوس، حيث علّق جواز السجود-