كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٢ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
بل (١) لما سيجيء عند التعرض لحكمها.
[العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق]
ثم إن العبرة في الشرط المذكور (٢) إنما هو في زمان استحقاق التسليم، فلا ينفع وجودها (٣) حال العقد إذا علم بعدمها (٤) حال استحقاق التسليم.
كما لا يقدح عدمها (٥) قبل الاستحقاق و لو حين العقد.
- بالصحة لاجل أن العجز عندهم مانع.
بل اختلافهم في ذلك لاجل الحديث الوارد في ذلك: و هو حديث جواز بيع العبد الآبق منضما، فبمفهومه: و هو عدم جواز بيعه منفردا يتمسك على عدم جواز بيع الضال و الضالة.
أو لاجل الحديث الوارد في نفي الغرر.
فلا المجوزون تمسكوا في صحة البيع أن العجز مانع.
و لا المانعون استدلوا لبطلان البيع بأن القدرة شرط.
و الدليل على ذلك كلمات الفقهاء الدالة على الصحة و الفساد التي تأتي الاشارة إليها.
و من الفقهاء الشهيد الثاني (قدس سره)، حيث ذكر في المسالك أن عدم جواز بيع الضال و المحجور، و الغصب إنما هو لاجل الغرر المنفي.
(١) أي بل اختلاف الفقهاء في مسألة بيع الضال و الضالة لاجل ما سيجيء في حكم هذه المسألة.
(٢) و هي القدرة على التسليم.
(٣) أي وجود القدرة.
(٤) أي بعدم القدرة على التسليم حال استحقاق المبيع فيحكم ببطلان العقد.
(٥) أي عدم القدرة قبل استحقاق المبيع كما في بيع السلف-