كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٥ - المناقشة فيما استظهره صاحب الجواهر
مانع، لا أن القدرة شرط.
قال (١): و تظهر الفائدة في موضع الشك
ثم ذكر (٢) اختلاف الأصحاب في مسألة الضال و الضالة و جعله (٣) دليلا على أن القدرة المتفق عليها ما إذا تحقق العجز.
(١) أي صاحب الجواهر قال بعد نظريته هذه:
إن ثمرة النزاع المذكور بين الفقهاء إنما تظهر عند الشك في القدرة على وجوب التسليم.
فعلى القول بشرطية القدرة فلو شككنا في القدرة على وجوب تسليم كل واحد من المتبايعين كل واحد من لعوضين إلى صاحبه نحكم ببطلان العقد، للزوم احراز القدرة عند العقد لكل واحد من المتعاقدين لا محالة و القدرة هنا مشكوكة.
و أما على القول بأن العجز مانع عن صحة العقد فعند الشك في القدرة نحكم بصحة العقد، لأن الأصل يحكم بعدم وجود العجز عند العقد، فالمقتضي: و هو العقد يؤثر أثره، و أثره هي صحة المعاملة.
هذا ما أفاده صاحب الجواهر في هذا المقام.
(٢) أي صاحب الجواهر ذكر في مسألة بيع العبد الضال، و الدابة الضالة اختلاف الفقهاء في صحة مثل هذا البيع، لأن منهم من ذهب إلى الصحة و إن لم يكن البائع قادرا على التسليم.
و منهم من ذهب الى البطلان، لاشتراط القدرة في وجوب التسليم و هنا غير قادر على التسليم.
(٣) أي و جعل صاحب الجواهر هذا الاختلاف دليلا و تأييدا لمدعاه: و هو أن القدر المتيقن من بطلان العقد و فساده و المتفق عليه-