كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٨ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
الراهن و المرتهن ممنوعان.
و معلوم أن المنع في المرتهن إنما هو على وجه لا ينافي وقوعه موقوفا.
و حاصله (١) يرجع إلى منع العقد على الرهن، و الوفاء بمقتضاه على سبيل الاستقلال، و عدم مراجعة صاحبه في ذلك (٢): و اثبات (٣) المنع أزيد من ذلك يحتاج إلى دليل، و مع عدمه (٤) يرجع إلى العمومات.
و أما ما ذكره (٥): من منع جريان التعليل في روايات العبد فيما نحن فيه مستندا إلى الفرق فيما بينهما فلم اتحقق الفرق بينهما، بل
(١) أي و حاصل منع بيع الرهن من قبل المرتهن.
(٢) أي في البيع.
(٣) أي و إثبات منع العقد على الرهن من قبل المرتهن إلى أزيد من المنع عن الاستقلال في التصرف، و عدم مراجعة المالك الراهن إلى المرتهن في حصول الاجازة منه يحتاج إلى دليل آخر لا يوجد في المقام.
(٤) أي و مع عدم وجود دليل آخر في إثبات المنع إلى أزيد من المنع عن الاستقلال يرجع إلى العمومات الموجودة في صحة البيع.
و المراد بالعمومات قوله عز من قائل:
و أَحَلَّ اللّٰهُ الْبَيْعَ.
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ.
تِجٰارَةً عَنْ تَرٰاضٍ.
و قوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم): إن الناس مسلطون على أموالهم
(٥) هذا رد على ما أفاده المحقق التستري من عدم جريان التعليل-