كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٥ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
في التغير فادعاه (١) المشتري.
ففي المبسوط [١٠٤] ١ و التذكرة و الايضاح و الدروس ١٠٥، و جامع المقاصد و المسالك تقديم قول المشتري، لأن (٢) يده على الثمن كما في الدروس و هو راجع إلى ما في المبسوط و السرائر من أن المشتري هو الذي ينتزع منه الثمن، و لا ينتزع منه إلا بإقراره، أو ببينة تقوم عليه: انتهى.
- و العقد قد وقع على المهزول فليس لك الخيار.
فهنا قولان:
قول بتقديم قول المشتري.
و قول بتقديم قول البائع.
و قد ذكر الشيخ أدلة الطرفين مع الرد على أدلتهما، و اختياره ما هو الأوفق بالاصول و القواعد، ثم كرّ و فرّ، و جال في ميدان التحقيق (قدس اللّه نفسه الزكية الطاهرة الراضية المرضية المطمئنة).
و نحن نذكر جميع الأدلة مع الردود، و مختاره عند رقمه الخاص بحوله و قوته، جلت عظمته و آلاؤه.
(١) أي ادعى المشتري التغير في المبيع كما عرفت آنفا.
(٢) تعليل لتقديم قول المشتري.
من هنا اخذ الشيخ في ذكر أدلة تقديم قول المشتري.
و هي ثلاثة:
(الاول): اليد.
و المراد بها هنا الاستصحاب، فإن المشتري كانت يده ثابتة على الثمن قبل الشراء، لأن منه ينتزع الثمن، و بعد البيع و ادعائه التغير لشك في رفع يده عنه، لعدم انتقال ما وقع العقد عليه بعد المشاهدة إليه فنستصحب بقاءها عليه.
[١٠٤] ١٠٤- ١٠٥- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب