كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥٩ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
في العرف بكونه في ضمان البائع، بل يحكمون بعد ملاحظة إقدام المشتري على شرائه بكون تلفه منه.
فالانفساخ بالتلف حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي ليس في نفسه غررا (١).
و مما ذكر (٢) يظهر أنه لا يجدي في رفع الغرر الحكم بصحة البيع مراعى بالتسليم.
فإن تسلّم قبل مدة لا يفوت الانتفاع المعتد به، و إلا تخير بين الفسخ و الإمضاء كما استقر به في اللمعة (٣)، فإن ثبوت الخيار حكم شرعي عارض للبيع الصحيح الذي فرض فيه العجز عن تسليم المبيع فلا يندفع به الغرر الثابت عرفا في البيع المبطل له.
لكن قد مرت المناقشة في ذلك بمنع اطلاق الغرر على مثل هذا بعد اطلاعهم على الحكم الشرعي اللاحق للمبيع (٤): من (٥) ضمانه
(١) و قد عرفت في الهامش ص ١٥٨ أن العرف يحكم بالغرر هنا عند قولنا: و من الواضح أن العرف يرى.
(٢) و هو أن بيع الضال و شبهه ليس محكوما عليه في العرف بكونه في ضمان البائع، و أن الانفساخ بالتلف حكم شرعي عارض للبيع الصحيح.
(٣) راجع (اللمعة الدمشقية) من طبعتنا الحديثة الجزء ٣ ص ٢٥١ عند قول الشهيدين: فإن امكن في وقت قريب لا يفوت به شيء من المنافع.
(٤) عند قوله في ص ١٢٣: اللهم إلا أن يمنع الغرر العرفي بعد الاطلاع على كون اثر المعاملة شرعا.
(٥) كلمة من بيانية للحكم الشرعي اللاحق للمبيع أي حكم-