كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٠٢ - منها أنه لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر
الطبيعة انحصر حق المشتري فيه (١)، لأن كل فرد من أفراد الطبيعة و إن كان قابلا لتعلق ملكه به بخصوصه، إلا أنه يتوقف على تعيين مالك المجموع، و إقباضه (٢).
فكل (٢) ما تلف قبل إقباضه خرج عن قابلية ملكيته للمشتري فعلا فينحصر في الموجود.
و هذا بخلاف المشاع، فإن ملك المشتري فعلا ثابت في كل جزء من المال، من دون حاجة إلى اختيار و اقباض.
فكل ما يتلف من المال فقد تلف من المشتري جزء بنسبة حصته (٤).
[منها: أنه لو فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر]
(و منها) (٥): أنه لو (٦) فرضنا أن البائع بعد ما باع صاعا من الجملة باع من شخص آخر صاعا كليا آخر فالظاهر أنه إذا بقي صاع واحد كان للاول (٧)، لأن الكلي المبيع ثانيا إنما هو سار
(١) اي في مصداق الطبيعة الموجودة.
(٢) اي إقباض البائع المبيع للمشتري.
(٣) خلاصة هذا الكلام أن المبيع بناء على أنه الكلي المتعين ينطبق عليه صرف الوجود من الطبيعي فما دام مقدار حق المشتري موجودا في الصبرة فقد انحصر حقه فيه.
(٤) فإن كانت حصة المشتري سدسا فقد تلف من حصته سدس و إن كانت خمسا فخمس، و إن كانت ثمنا فثمن.
(٥) اي و من تلك الامور المتفرعة على أن المبيع من صبرة هو كلي طبيعي معين التي افادها في قوله في ص ٢٩٨: ثم إنه يتفرع على المختار.
(٦) هذه هي الثمرة الثالثة المترتبة على القولين.
(٧) اي للمشتري الاول، لأن المجموع ما عدا الصاع المبيع-