كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١١٦ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
العقد قبل التسليم في المجلس موقوف على تحققه (١) فلا يلزم غرر
و لو تعذر التسليم (٢) بعد العقد رجع إلى تعذر الشرط.
و من المعلوم (٣) أن تعذر الشرط [٤٥] المتأخر حال العقد غير قادح.
بل (٤) لا يقدح العلم بتعذره فيما بعده في تأثير العقد إذا اتفق
- إلى المشتري.
(١) أي على تحقق تسليم الثمن من المشتري إلى البائع كما عرفت آنفا في الهامش ٥ ص ١١٥.
(٢) أي لو تعذر بعد وقوع العقد تسليم الثمن من قبل المشتري إلى البائع في البيع السلمي و الصرفي المعتبر هذا التسليم في صحة العقد فقد بطل العقد، لأن مآله إلى مآل الشرط المتعذر، و حكمه حكمه.
فكما أن الشرط المتعذر حصوله مفسد للعقد.
كذلك تعذر تسليم الثمن في البيع السلمي مفسد للعقد، و مبطل له.
(٣) هذا مطلب آخر.
و خلاصته أنه لو كان تعذر التسليم موجودا حال العقد فلا يقدح تعذره بعد العقد في تأثير العقد، و لا يكون مخلا لصحته.
بل العقد يعمل عمله، لأن هذا التعذر كالشرط المتأخر عن العقد حال صدور العقد.
فكما أنه غير قادح في بطلان العقد.
كذلك تعذر التسليم بعد العقد غير قادح في العقد، فلا يكون موجبا لسلب التأثير عن العقد.
(٤) هذا ترق من الشيخ.
و خلاصته أنه في صورة علم المتعاقدين بتعذر تسليم الثمن من المشتري في البيع السلمي بعد صدور العقد لا يكون العلم مانعا عن تأثير-
[٤٥]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب