كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٩ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
الظاهر كون النهي في كل منهما لحق الغير، فإن (١) منع اللّه جل ذكره من تفويت حق الغير ثابت في كل ما كان النهي عنه لحق الغير، من غير فرق بين بيع الفضولي، و نكاح العبد، و بيع الراهن.
و أما (٢) ما ذكره: من المساواة بين بيع الراهن، و بيع الوقف،
- الوارد في الرواية المشار إليها في الهامش ٤ ص ٢٢ في بيع الراهن، و أنه مختص و جار في نكاح العبد فقط كما علمت في ص ٢٣ عند قولنا: بخلاف المالك المحجور.
و خلاصة الرد عدم وجود الفرق بين بيع الراهن، و بين بيع الفضولي، و بين نكاح العبد، و بين نكاح العبد، فإن التعليل المذكور جار في بيع الرهن، و في نكاح العبد بدون إذن مولاه، لأن النهي في كل منهما لأجل تعلقه بحق الغير، اذ الملاك الموجود في عدم جواز بيع الرهن: و هو منع اللّه جل شأنه عن تفويت حق الغير موجود بعينه في كل ما كان النهي عنه لحق الغير، سواء أ كان المنهي عنه بيعا فضوليا أم بيع الراهن أم نكاح العبد.
فالفرق بين ما ذكر غير متحقق.
(١) تعليل لعدم الفرق بين بيع الراهن، و بيع الفضولي، و نكاح العبد.
و قد عرفته عند قولنا في ص ٢٩: اذ الملاك الموجود.
(٢) هذا رد على ما أفاده المحقق التستري من المساواة بين بيع الراهن، و بين بيع الوقف، و أم الولد في قوله في ص ١٧: كما اقتضاه في بيع الوقف و أم الولد، مع استوائهما في كون سبب النهي حق الغير.
و خلاصة الرد أن بطلان بيع الوقف و أم الولد لأجل ورود دليل تعبدي عليه، و لو لا ذلك الدليل التعبدي المحض لحكمنا بصحتهما أيضا-