كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٤ - المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد
فظاهرة، إلى أن قال (١).
(قلنا) إنا: نمنع الصغرى، لأن الغرر احتمال مجتنب عنه في العرف بحيث لو تركه وبّخ عليه.
و ما ذكروه (٢) لا يخطر ببال، فضلا عن اللّوم عليه، انتهى (٣).
[المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد]
فإن مقتضاه (٤)
(١) أي الشهيد في شرحه على الارشاد.
من هنا يروم شيخنا الشهيد الإشكال على القياس المنطقي الذي افاده (علماء اخواننا السنة) و الذي رتبناه نحن في الهامش ٢ ص ٨٣ فاخذ في الرد على الصغرى حتى لا يبقى مجال للقياس المذكور.
(٢) هذا كلام الشهيد الاول أي ما ذكره (علماء اخواننا السنة) من أن تعيين الأثمان غرر، لإمكان عدم وجودها لا ينسجم مع التفسير الذي ذكرناه للغرر، إذ لا يخطر معنى الغرر ببال احد حتى يتوجه اللّوم على المرتكب.
(٣) أي ما افاده الشهيد في شرحه على الارشاد في تعين الأثمان بتعيينها، و الرد على ما ذكره (علماء اخواننا السنة).
(٤) أي فإن مقتضى كلام الشهيد.
هذا وجه التأمل من شيخنا الانصاري على ما اورده على بعض كلام الشهيد المشار إليه في ص ٨٢ بقوله: و في بعض كلامه تأمل.
و لما كان وجه التأمل دقيقا جدا لا يستفاد من ظاهر كلامه يحتاج إلى شرح واف التجأنا إلى ذلك حسب فهمنا القاصر.
اعلم أن لكلام الشهيد منطوقا و مفهوما.
أما المنطوق فصريح في أن الغرر ما يكون مجتنبا عنه بحيث لو اتى به فاعله لوبّخ على فعله، و عوتب على اتيانه و يقال له: