كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٥ - المناقشة فيما أفاده الشهيد في شرح الإرشاد
أنه (١) لو اشتري الآبق، أو الضال المرجو الحصول بثمن قليل لم يكن غررا، لأن العقلاء يقدمون على الضرر القليل، رجاء للنفع الكثير.
و كذا (٢) لو اشتري المجهول المردد بين ذهب و نحاس بقيمة النحاس بناء على المعروف: من تحقق الغرر بالجهل بالصفة.
- لما ذا فعلته؟
و هذا المنطوق هو قوله في ص ٨٤، عند نقل الشيخ عنه لأن الغرر احتمال مجتنب عنه.
و أما المفهوم فلازمه ترتب الموارد الثلاثة التي ذكرها الشيخ.
و نحن نذكر كل واحد منها عند رقمه الخاص.
و المفهوم هو قوله في ص ٨٤ عند نقل الشيخ عنه: فإن مقتضاه.
(١) هذا هو المورد الاول من تلك الموارد التي اشير إليها في هذه الصفحة.
و خلاصته أنه يجوز دفع ثمن قليل ازاء شراء عبد آبق، أو حيوان ضال يرجى الحصول عليهما، رجاء ربح كثير، لإقدام العقلاء بما هم عقلاء على ضرر قليل تجاه الحصول على نفع كثير.
فلازم هذا الجواز عدم وجود الغرر في مثل هذه المعاملة.
(٢) هذا هو المورد الثاني من الموارد المشار إليها في هذه الصفحة.
و خلاصته أنه يجوز دفع ثمن قليل إزاء شيء مجهول مردد بين مادة نحاسية و ذهبية في مقابل قيمة النحاس.
و لازم هذا الجواز عدم وجود الغرر في مثل هذه المعاملة، مع وجوده فيها، للبناء على تحقق الغرر في معاملة مشتملة على الجهل بالصفة.