كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٤٣ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
[فرعان]
(فرعان) (١):
[الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري]
(الأول) لو اختلفا (٢)
(١) هذان الفرعان مبنيان على المسألة السابقة التي ذكرها الشيخ (قدس سره) في ص ٣٣٨ بقوله: مسألة إذا شاهد عينا في زمان سابق.
و هما من أصعب الفروع و أشكلها، لكثرة الاصول التي ذكرها الشيخ فيهما، و معارضتها باصول اخرى، و كثرة الايرادات الواردة على الأدلة- القائمة من المثبتين و النافين حول تقديم قول المشتري، أو البائع في اختلافهما في التغير، و كثرة التشاويش في العبارات كما ستقف عليها عند ما نشير إليها.
و نحن بحوله و قوته فسرناهما تفسيرا واضحا، و علقنا على كل جملة من كلمات الشيخ تعليقا وافيا، و اشرنا إلى تلك التشاويش، و إلى اصلاحها
(٢) أي البائع و المشتري في العين المشاهدة قبل العقد في زمان سابق عليه ثم جرت المعاوضة على تلك العين بعد زمن متأخر عن الرؤية السابقة.
اعلم أنه لا بد من ذكر قاعدة كلية لمعرفة المدعي و المدعى عليه قبل الخوض في التعليق على الفرعين، ليتمكن القارئ الكريم من تطبيق تلك الكبرى الكلية على صغرياتها و مصاديقها، ليتميز المدّعي من المدّعى عليه
فنقول: قال الشهيد في اللمعة، و الشهيد الثاني في الروضة.
المدّعي هو الذي يترك او ترك الخصومة و هو المعبر عنه بأنه الذي يخلّى و سكوته.
بنصب سكونه، بناء على أنه مفعول معه أي المدّعي هو الذي إذا سكت عن حقه يخلّى عنه و ترفع اليد عنه، و يترك مع سكوته.
بخلاف المدّعى عليه، فإنه لا ينفعه سكوته، لأنه لا يترك لو سكت، و لا ترفع اليد عنه، بل يؤخذ بتلابيبه حتى يتبين الحق
هذا إذا لم يترك المدّعي حقه.
و أما إذا تركه و لم يدع شيئا فلا يؤخذ المدعى عليه، و يترك-