كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٥١ - مسألة لا يجوز بيع الآبق منفردا
و التوجيه (١) يحتاج إلى تأمل.
- ثم لا يخفى عليك أن التنافي موجود بين الفقرتين الأخيرتين و الفقرة الاولى، لأن الفقرة الاولى المشار إليها في الهامش ١ ص ١٥٠ دالة على عدم جواز بيع الآبق منفردا.
و الفقرة الثانية دالة على جواز بيع الضال منفردا.
و الفقرة الثالثة دالة على جواز بيع الضال منضما فالفقرتان الأخيرتان مع الفقرة الاولى متباينتان متنافرتان.
و أما نفس الفقرة الثانية و الثالثة فلا منافاة بينهما كما عرفت.
و الظاهر أن الشيخ (قدس سره) أراد من التنافي بين الفقرات الثلاث هو التنافي بين الفقرة الاولى و الثانية.
و بين الفقرة الاولى و الثالثة فبهذه المناسبة أفاد التنافي بين الفقرات الثلاث.
(١) أي توجيه كلام العلامة في التذكرة حتى يرتفع التنافي بين هذه الفقرات الثلاث محتاج إلى التأمل: بأن يقال: إن الاجماع المذكور في التذكرة القائم على اشتراط القدرة على التسليم المخرج للبيع عن الغررية إنما هو لأجل أن يتمكن المشتري من التصرف.
و من الواضح أن العبد الآبق بعتقه في سبيل اللّه يكون ممكن التصرف فيخرج البيع عن كونه غرريا، فلا يشمله الحديث النبوي فبيعه خارج عن تحت تلك المسألة الاجماعية.
و المشهور إنما ذهب إلى فساد بيعه منفردا، للنص إذا فلا تنافي بين الاجماع المدعى المعبر عنه بالفقرة الاولى و بين حكمه بجواز بيع العبد الضال منفردا المعبر عنه بالفقرة الثانية.