كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٧٣ - الاستدلال الفريقين بالنبوي المذكور على شرطية القدرة
إلى أن قال: و يعول مخالفونا في منع بيعه على أنه بيع غرر و أن نبينا (صلى اللّه عليه و آله و سلم) نهى عن بيع الغرر.
إلى أن قال (١): و هذا ليس بصحيح، لأن هذا البيع (٢) يخرجه من أن يكون غررا، لانضمام (٣) غيره إليه، انتهى (٤).
و هو (٥) صريح في استدلال جميع العامة بالنبوى على اشتراط القدرة على التسليم.
فالظاهر اتفاق أصحابنا أيضا على الاستدلال به (٦) كما يظهر للمتتبع.
و سيجيء في عبارة الشهيد التصريح به (٧).
- ازائه أم مجردا عن ذلك.
(١) أى السيد المرتضى قال: إن عدم القدرة على تسليم المبيع بيعا غرريا ليس بصحيح، فالاستدلال بالنبوى المذكور لا يكون صحيحا.
(٢) و هو كونه منضما مع شيء آخر يمكن بذل المال بإزائه يخرج المبيع عن كونه بيعا غرريا.
(٣) تعليل لخروج البيع المنضم إليه شيء آخر عن البيع الغررى.
و خلاصته: أن نفس الانضمام إلى مثل هذا البيع يخرج البيع عن البيع الغررى فلا يبقى مفهوم للغرر فالمال قد بذل ازاء شيء له مالية، و المشتري قادر على تسلمه.
(٤) أى ما افاده (السيد المرتضى علم الهدى) (قدس سره) في كتابه الانتصار حول القدرة على التسليم.
(٥) أى ما افاده (السيد المرتضى): من أن الشيعة و السنة مستدلين بالحديث النبوى المشهور على اشتراط القدرة على تسليم المبيع.
(٦) أى بالاستدلال بالحديث النبوى المذكور.
(٧) أى باتفاق أصحابنا الامامية على اشتراط القدرة على تسليم المبيع.