كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٠٠ - منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
و في الاعتراض (١) و المعارضة نظر واضح فافهم.
- الدفع في مصابيحه بقوله: لأن هذا الاصل معارض بمثله.
و خلاصة الدفع أن الاصل المذكور معارض باصل آخر الذي هو أصالة البراءة في جانب البيع: من اشتراط صحة البيع بوجوب التقيد، فيدفع ذاك الاصل بهذا الاصل.
فيجب تقييد وجوب التسليم بحصول القدرة السابقة كاللاحقة لأنه القدر المتيقن من اشتراط صحة البيع بوجوب التقيد عند القدرة.
(١) هذا كلام شيخنا الانصاري يروم به الإشكال على اصل الاعتراض الذي وجهه السيد بحر العلوم على الاستدلال المذكور في ص ٩٩ بقوله: و قد يعترض.
و خلاصة وجه النظر كما افاده تلميذه المحقق المامقاني طاب ثراه في تعليقته على المكاسب في ص ٦٤٢: أن أصالة عدم تقيد الوجوب في جانب البيع إنما تأتي إذا كان هناك لفظ دال عليه كلفظ الامر أو لفظ الوجوب حتى يبقى مجال للتمسك بإطلاقه و هو هنا منتف كما افاده لفظ الاستدلال المذكور في ص ٩٦ بقوله: إن لازم العقد وجوب تسليم كل من المتبايعين.
فلا مساس لأصالة عدم تقيد الوجوب بهذا المقام.
و أما وجه النظر في معارضة الاصل المذكور باصل آخر الّذي ذكرناه في الهامش ١ من هذه الصفحة و الذي افاده السيد بحر العلوم (قدس سره) فخلاصته: أن أصالة عدم تقيد البيع بوجوب التسليم حاكم على أصالة اطلاق وجوب التسليم، لأنه في صورة جريان أصالة عدم تقيد البيع لا يبقى للبيع قيد و شرط حتى نقول:
إن الاصل الاولي العقلائي اطلاق شرطية وجوب التسليم، و عدم-