كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٨ - إنما الكلام في أن بيع الراهن هل يقع باطلا من أصله؟ أو يقع موقوفا على الإجازة؟
(فإن قلت): فعلى هذا يلزم بطلان العقد الفضولي، و عقد المرتهن، (١) مع أن كثيرا من الأصحاب ساووا بين الراهن و المرتهن في المنع كما دلت عليه (٢) الرواية، فيلزم (٣) بطلان عقد الجميع، أو صحته، فالفرق (٤) تحكم.
(قلنا) (٥): إن التصرف النهي عنه إن كان انتفاعا بمال الغير فهو محرم، و لا يحل له الاجازة المتعقبة.
و إن كان (٦) عقدا، أو ايقاعا، فإن وقع بطريق الاستقلال
(١) هذا إشكال آخر من المحقق التستري.
خلاصته: أنه بالإضافة إلى ما قلناه: من لزوم بطلان عقد الفضولي و المرتهن أيضا، لاتحاد الملاك فيهما، و في عقد الراهن: أن الفقهاء ساووا بين عقد الراهن و المرتهن في عدم وقوع العقد بهما مستدلين بالحديث النبوي المشار إليه في الهامش ٤ ص ٩ بقوله (صلى اللّه عليه و آله و سلم):
الراهن و المرتهن ممنوعان من التصرف.
(٢) أي على التساوي المذكور الرواية المشار إليها في الهامش ١ ص ١٨
(٣) أي فبناء على التساوي المذكور بين العقدين المشار إليهما في الهامش ١ ص ١٨ يلزم إما الحكم ببطلان العقود الثلاثة: عقد الفضولي، عقد الراهن، عقد المرتهن، أو الحكم بصحة الجميع.
(٤) أي الفرق بين عقد الراهن ببطلانه، و بين عقد المرتهن، و الفضولي بصحتهما تحكم و تعسف.
(٥) هذا جواب المحقق التستري عما أورده على نفسه المشار إليه في الهامش ٥ ص ١٧
(٦) أي التصرف المنهي عنه.