كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٢٦ - العبرة بالقدرة في زمان الاستحقاق
القطيفي (١) المعاصر للمحقق الثاني، حيث حكي عنه أنه قال في إيضاح النافع: إن القدرة على التسليم من مصالح المشتري فقط لا أنها شرط في اصل صحة البيع.
فلو قدر (٢) على التسلم صح البيع و إن لم يكن البائع قادرا عليه.
بل لو رضي بالابتياع مع علمه بعدم تمكن البائع من التسليم جاز و ينتقل إليه، و لا يرجع (٣) على البائع، لعدم القدرة إذا كان البيع على ذلك مع العلم، فيصح (٤)
- خلاصة الكلام أن اشتراط القدرة في تسليم البيع كان مسلما بين الأصحاب، و الاختلاف في اعتبارها و عدم اعتبارها نشأ من زمن الفاضل القطيفي المعاصر للمحقق الثاني، فإنه اوّل من استشكل في شرطيتها و لم يعتبرها (قدس سرهما)، و لم تكن المسألة ذات شأن عند فقهائنا القدامى (رضوان اللّه عليهم).
(١) يأتي شرح حياته و مؤلفاته في (أعلام المكاسب).
(٢) أى المشترى.
(٣) أى ليس للمشتري خيار جواز فسخ المعاملة، و الرجوع على البائع إذا كان البيع برضى المشتري، و علمه بعدم قدرة البائع على التسليم.
(٤) الفاء تفريع على ما افاده الفاضل القطيفي: من عدم حق الرجوع للمشتري على البائع إذا كان شراؤه منه برضاه، و علمه بعدم قدرة البائع على التسليم.
أى ففي ضوء ما ذكرنا يصح بيع الشيء المغصوب إذا كان المشتري-