كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٣٣ - بقي الكلام في تعيين المناط في كون الشيء مكيلا، أو موزونا
و الحاصل أن الاستدلال بأخبار المسألة (١) المعنونة بما يكال، أو يوزن على ما هو المشهور: من كون العبرة في التقدير بزمان النبي (صلى اللّه عليه و آله و سلم)، ثم بما اتفقت عليه البلاد، ثم بما تعارف في كل بلدة بالنسبة إلى نفسه في غاية الإشكال.
فالأولى تنزيل الأخبار على ما تعارف تقديره عند المتبايعين و اثبات ما ينافي ذلك من الأحكام المشهورة (٢) بالاجماع المنقول المعتضد بالشهرة المحققة.
و كذا الإشكال لو علم التقدير في زمن الشارع و لم يعلم كونه بالكيل أو بالوزن.
و مما ذكرنا (٣) ظهر ضعف ما في كلام جماعة: من التمسك (٤)
(١) و هي مسألة المكيل و الموزون.
(٢) المراد من الأحكام المشهورة هو عدم جواز بيع ما يكال و ما يوزن في عصر الرسول الأعظم (صلى اللّه عليه و آله و سلم) جزافا في غير عصره.
و جواز بيع ما لا يوزن و لا يكال في عصره جزافا في غير عصره إذا لم يكن في هذا البيع غرر.
(٣) و هو تنافي الأخبار الواردة في المكيل و الموزون في عصر الأئمة (عليهم السلام)، و القول بأن المراد منهما ما كان يكال و يوزن في عصر الرسول (صلى اللّه عليه و آله و سلم)
(٤) خلاصة هذا الكلام أن جماعة من الفقهاء تمسكوا للمناط و المعيار في مكيلية الشيء و موزونيته ما كان مكيلا و موزونا في عهده (صلى اللّه عليه و آله و سلم) بامرين:
(احدهما): وجوب حمل اللفظ على ما هو المتعارف عند الشارع-