كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦١ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
(و الثاني) (١): عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود و هذا جار غير نافع.
نظير (٢) الشك في كون الماء المخلوق دفعة كرا من اصله فإن أصالة عدم كرّيته نافعة غير جارية، و أصالة عدم وجود الكر جارية غير نافعة في ترتب آثار القلّة على الماء المذكور.
فافهم و اغتنم.
- و هذا الاصل ينفع في عدم الخيار للمشتري، لكنه لا يجزي لعدم حالة سابقة له، لأنه حين وقوع العقد من اوله نشك في وقوعه مقيدا أم مطلقا.
فالحالة السابقة ليست معلومة حتى تستصحب.
(١) اي (و ثانيهما).
هذا هو الاصل الثاني، و خلاصته: أن الاصل عدم وقوع العقد على الموصوف بذاك الوصف المفقود.
و هذا الاصل له حالة سابقة، لكنها لا تنفع في المقام، لأن الاصل المذكور لا يثبت وقوع العقد على هذا الشيء مطلقا حتى يفيد اللزوم.
(٢) تنظير لكون الاصل الاول نافعا، لكنه غير جار.
و الاصل الثاني جاريا، لكنه غير نافع.
و خلاصة التنظير أن ما نحن فيه نظير الشك في الماء المخلوق دفعة:
في أنه كر من اصله أم لا، فإن أصالة عدم كريته نافعة، لكنها غير جارية، لعدم حالة سابقة للماء.
و استصحاب عدم وجود الكر و إن كان له حالة سابقة. و يجري لكنه غير مفيد، لعدم ترتب آثار القلة على الماء، لأنك قد عرفت في الهامش ٢ ص ٣٥٩ أن نفي احد الضدين بالاصل لا يثبت-