كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٦٠ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
إن المبيع ملك المشتري، و الثمن ملك البائع اتفاقا، و إنما اختلافهما في تسلّط المشتري على الفسخ فينفى (١) بما تقدم: من قاعدة اللزوم.
توضيح الفساد (٢) أن الشك في اللزوم و عدمه من حيث الشك في متعلق العقد، فإنا نقول: الاصل عدم تعلق العقد بهذا الموجود حتى لا يثبت اللزوم، و هو وارد على أصالة اللزوم.
و الحاصل (٣) أن هنا امرين:
(احدهما) (٤): عدم تقييد متعلّق العقد بذلك الوصف المفقود و اخذه فيه، و هذا الاصل ينفع في عدم الخيار، لكنه غير جار، لعدم الحالة السابقة.
- البائع و المشتري في التغير.
(١) أي تسلط المشتري على الفسخ منفي بقاعدة:
الاصل في العقود أن تكون لازمة.
و كلمة من بيان لقوله: بما تقدم.
(٢) خلاصة وجه الفساد أن موضوع التمسك بأصالة اللزوم إنما يتحقق بعد فرض وقوع العقد على الشيء الموجود المعبر عنه بما ينطبق مع الموجود، و إذا قلنا: إن الاصل عدم وقوع العقد على هذا الشيء الموجود فقد انتفى الموضوع فلا مجال للتمسك بأصالة اللزوم، لأن الشك في الحكم مسبب عن الشك في موضوعه، و قد علمت أن الاصل السببي مقدم على الاصل المسببي رتبة.
فأصالة عدم وقوع العقد على الشيء الموجود وارد على أصالة اللزوم.
(٣) اي خلاصة الكلام في هذا المقام أن هنا اصلين:
(٤) هذا هو الاصل الاول، و خلاصته أن الاصل عدم تقييد متعلق العقد بذلك الوصف المفقود.