كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ١٣٣ - القدرة على التسليم شرط بالتبع و المقصد الأصلي هو التسلم
أو صحته، لأن (١) ظاهر معاقد الاجماع التعذر رأسا، و لذا (٢) حكم مدعيه بالصحة هنا.
و الغرر (٣) منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة كما إذا اشترط تأخير التسليم مدة.
وجهان، بل قولان تردد فيهما في الشرائع [٥٢]، ثم قوّى الصحة.
و تبعه في محكي السرائر و المسالك و الكفاية، و غيرها.
نعم (٤) للمشتري الخيار مع جهله بفوات منفعة الملك عليه مدة.
- ما بيع إلا بعد مدة لا يتسامح فيها يكون بذل المال تجاه أمر باطل فيفسد العقد.
(١) تعليل لصحة المعاوضة على ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله و خلاصته: أن الاجماع المذكور إنما قام على عدم جواز بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله رأسا.
لا ما كان التعذر فيه موقتا بوقت معين لا يتسامح فيه.
(٢) تعليل لكون الإجماع إنما قام على عدم جواز بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله، لا ما كان التعذر فيه وقتيا، أي و لأجل قيام الاجماع على التعذر الوقتي حكم مدعي هذا الإجماع بصحة بيع ما يتعذر حصوله بعد مدة معينة لا يتسامح فيها.
(٣) هذا رد على من ادعى ثبوت الغرر في بيع ما لا يقدر المتبايعان على تحصيله إلا بعد مدة معينة لا يتسامح فيها عادة.
(٤) الظاهر أن كلمة (نعم) استدراك عما أفاده: من نفي الغرر بقوله في هذه الصفحة: و الغرر منفي مع العلم بوجوب الصبر عليه إلى انقضاء مدة كما هو المألوف في الاستدراكات.
فعليه لا مجال لفرض جهل المشتري بفوات منفعة الملك عليه مدة-
[٥٢]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب