كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٦٠ - مسألة إذا جنى العبد خطاء صح بيعه
كما يؤمئ إليه استدلال الحلي (١) على بطلان البيع قبل التزامه و ضمانه: بأنه قد تعلق برقبة العبد الجاني، فلا يجوز إبطاله.
و مرجع هذا المذهب إلى أنه لا واسطة بين لزوم البيع و بطلانه.
فاذا صح البيع ابطل حق الغير.
و قد تقدم غير مرة أنه لا مانع من وقوع البيع مراعا باجازة ذي الحق، أو سقوط حقه (٢).
اذا باع المولى فيما نحن فيه قبل اداء الدية، أو أقل الامرين على الخلاف وقع مراعا.
فإن فدّاه المولى، أو رضي المجني عليه بضمانه (٣) فذاك.
و إلا انتزعه المجني عليه من المشتري.
و على هذا (٤) فلا يكون البيع موجبا لضمان البائع [٢٦] حق المجني عليه.
قال في كتاب الرهن من القواعد: و لا يجبر السيد على فداء الجاني و إن رهنه أو باعه، بل يتسلط المجني عليه.
فإن استوعبت الجناية القيمة (٥) بطل الرهن، و إلا (٦) ففي
(١) و هو صاحب السرائر عند نقل الشيخ عنه في ص ٥٨ بقوله: إلا إذا افداه المولى، أو التزم بالفداء.
(٢) كما إذا أبرأ ذو الحق حقه.
(٣) أي بضمان المولى جناية عبده.
(٤) أي و على ما قلناه: من أن المولى لو فدّى جناية عبده، أو رضي المجني عليه بضمان المولى.
(٥) أي قيمة العبد بطل رهن المولى العبد.
(٦) أي و إن لم تستوعب الجناية قيمة العبد ففي المقابل:
من النصف، أو الثلث، أو الربع، أو غيرها.
[٢٦]- راجع الحاشية الجديدة فى آخر هذا الكتاب