كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٦٨ - الثاني أن يراد به بعض مردد بين ما يمكن صدقه عليه من الأفراد المتصورة في المجموع
و يؤيده (١) أنه حكم في التذكرة مع منعه عن بيع احد العبدين المشاهدين المتساويين: بأنه لو تلف احدهما فباع الباقي و لم يدر أيهما هو صح (٢)، خلافا لبعض العامة.
و ثالث (٣) بلزوم الغرر.
و رابع (٤) بأن الملك صفة وجودية محتاجة إلى محل تقوم به كسائر الصفات الموجودة في الخارج، و احدهما على سبيل البدل غير قابل
- المتصورة في المجموع.
(١) اي و يؤيد أن سبب بطلان بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء هو الإبهام، لا الجهالة: ما ذكره العلامة في التذكرة.
وجه التأييد أنه لو كانت الجهالة سببا لبطلان البيع لكان اللازم هو الحكم ببطلانه في الباقي أيضا بعد تلف احد العبدين، لبقاء الجهالة حينئذ، حيث لم يشخص المشتري المبيع فيصدق الغرر فيشمله الحديث النبوي.
(٢) وجه الصحة أن المبيع بعد تلف احد العبدين لم يكن فيه إبهام حتى يبطل البيع بسببه، لعدم وجود تردد فيه، بل المبيع هو احد العبدين الموجودين في الخارج.
فالبيع وقع على الموجود الخارجي المتعين في شخص العبد الباقي فلا إبهام فيه حتى يوجب البطلان.
بخلاف بيع احد العبدين قبل تلف احدهما، فإن فيه ابهاما لا يدري المراد من احد العبدين أيّهما اراده البائع، فيكون هذا الإبهام موجبا لبطلان البيع.
(٣) اي و استدل ثالث على منع بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء.
(٤) اي و استدل رابع على منع بيع بعض من جملة متساوية الأجزاء-