كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٨ - منها أنّ لازم العقد وجوب تسليم كلٍّ من المتبايعين العوضين إلى صاحبه،
مطلقا منعنا الملازمة.
و إن اريد مطلق وجوبه فلا ينافي كونه مشروطا بالتمكن.
- افاد وجه الضعف (السيد بحر العلوم) (قدس سره) في مصابيحه و خلاصة ما افاده أنه إن اريد من اشتراط القدرة على التسليم عند العقد اشتراطها منجزا و فعليا اى غير معلق على البيع: بمعنى أن القدرة على التسليم واجبة وجوبا مطلقا في جميع الحالات و الأزمان سواء ا كان هناك بيع أم لا: منعنا الملازمة المذكورة بين العقد و وجوب القدرة على التسليم.
و كذا بين الحكم الوضعي، و الحكم التكليفي، لاختصاص وجوب القدرة على التسليم بحالة البيع، فالشرط المذكور من شرائطه، لا مطلقا حتى و إن لم يكن هناك بيع.
ثم لا يخفى عليك أنه ليس المراد من الوجوب المطلق هو الوجوب المطلق المجرد عن قيد القدرة، لأنه ما من وجوب إلا و هو مقيد بقيد القدرة لا محالة.
بل المراد من المطلق ما صار فعليا كما قيدناه بقولنا: منجزا و فعليا أى صار فعليا من جهة شرطه المعلق عليه.
و إن اريد من الاشتراط المذكور اثبات اشتراط القدرة لوجوب التسليم، لوجوب الإقدام على ما يمكن معه من فعل الواجب: منعنا الوجوب على الاطلاق، أى سواء أ كان قادرا على التسليم أم لا لأن التكليف مشروط بالقدرة على التسليم.
و العجز السابق على العقد كالعجز المتجدد بعد العقد.
فكما أنه لا يجب التسليم في العجز المتجدد.
كذلك لا يجب التسليم في العجز السابق.