كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٣ - الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه
[الفرع الثاني لو اتّفقا على التغيّر بعد المشاهدة، و وقوع العقد على الوصف المشاهَد، و اختلفا في تقدّم التغيّر على البيع ليثبت الخيار، و تأخّره عنه]
(الثاني) (١): لو اتفقا على التغير بعد المشاهدة، و وقوع
(١) اي الفرع الثاني من الفرعين الذين ذكرهما الشيخ في ص ٣٤٣ بقوله: فرعان.
خلاصة هذا الفرع: أن البائع و المشتري لو اختلفا في تقدم التغير على البيع، و تأخره عنه مع اتفاقهما على التغير.
فإن كان المشتري مدعيا لتقدم التغير على البيع حتى يبطل البيع ليأخذ الثمن، لأن الاصل عدم تقدم البيع على التغير الذي هو الهزال مثلا فالقول قول المشتري فيثبت له الخيار.
و مرجع هذا الاصل إلى عدم وقوع البيع حالة السمن.
لكن لا اثر لهذا الاصل، لأن موضوع الحكم بجواز العقد امر وجودي: و هو وقوع العقد على الهزال، و هذا الاصل لا يثبت وقوع العقد على الهزال، إلا أنه افاد عدم وقوع العقد على السمن.
و إن كان مدعي تأخر التغير عن البيع البائع، ليستقر له البيع، و تصح المعاملة، ليستحق الثمن، لأن الاصل عدم تقدم التغير على المبيع فلا موجب للخيار، فالقول قوله فيقدم.
و مرجع هذا الاصل إلى أصالة بقاء السمن، و عدم وجود الهزال حالة البيع، فيكون البيع لازما يجب على المشتري الوفاء به.
لكن لا اثر لهذا الاصل و إن كان بقاء السمن امرا وجوديا لأن اللزوم من أحكام وصول ما عقد عليه، و من أحكام انتقال ما عقد عليه إلى المشتري.
و من الواضح أن أصالة بقاء السمن لا يثبت وصول السمن إلى المشتري، لأن الوصول ليس حكما شرعيا، بل هو امر خارجي و اللزوم مترتب على هذا الامر الخارجي فيكون الاصل من الاصول-