كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧٢ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
..........
- علم البائع بزيادة المبيع، فلا مجال لصدق الانكار عليه.
فتقديم قوله يلزم الجمع بين المتنافيين مدعا و دليلا.
و أما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل فهو أن البائع إذا ادعى علم المشتري بالنقيصة في الصورة الاولى و قلنا بتقديم قول المشتري مع يمينه.
فكيف يمكن القول في الصورة الثانية أيضا بأن البائع يدعي علم المشتري و اطلاعه على الزيادة و المشتري منكر؟
فلازم ذلك تقديم قول المشتري، لأنه منكر، فاذا قلنا بتقديم قول المشتري لزم الجمع بين المتنافيين من حيث الدليل، لأن الدليل الذي اقتضى تقديم قول المشتري في الصورة الاولى هو بعينه يقتضي تقديم قول البائع فى الصورة الثانية.
و الوجه الذي بموجبه كان المشتري منكرا هو بعينه يكون البائع به منكرا في الصورة الثانية.
و أما الوجه الثاني لتقديم قول المشتري في الصورة الاولى فهي أصالة عدم وصول حقه إليه.
و في الصورة الثانية إذا اجرينا هذا الاصل: و هو أصالة عدم وصول حقه إليه أيضا فقد خبطنا خبط عشواء.
كيف و في البين دعوى الزيادة على حقه؟
و هل هذا إلا الجمع بين المتنافيين؟
و هكذا قل في الوجه الثالث من وجوه تقديم قول المشتري فيما إذا ادعى النقيصة.