كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٣٧١ - الفرع الأوّل لو اختلفا في التغيير فادّعاه المشتري
..........
- التقديم بصورة دعوى المشتري النقص في المبيع.
و للشهيد الثاني (قدس سره) في المصدر نفسه في ص ٢٧١ إشكال على المصنف في تقديم قول المشتري في جانب الزيادة و النقيصة بقوله:
و في تقديم قول المشتري فيهما جمع بين متنافيين مدعا و دليلا.
و نحن ذكرنا وجه الإشكال هناك، و كيفية الجمع بين المتنافيين مدعا و دليلا في ص ٢٧٢ في المصدر نفسه.
و حرصنا البالغ على زيادة اطلاع روّاد العلم و أبنائه على كيفية الإشكال ذكرنا هنا ما سجلناه هناك.
حاصل الإشكال و إن لم يصرح (قدس اللّه نفسه) إلى كيفية الجمع بين المتنافيين في الصورتين و هما:
ادعاء النقيصة في المبيع من جانب المشتري، و تقديم قوله مع اليمين.
و ادعاء الزيادة في المبيع من جانب البائع، و تقديم قول المشتري أيضا.
أن لازم ذلك هو الجمع بين المتنافيين مدعا و دليلا.
أما لزوم الجمع بين المتنافيين من حيث المدعى فلأن المشتري كان في الصورة الاولى: و هي نقيصة المبيع منكرا لما يدعيه البائع:
من علم المشتري بالتغير فيقدم قوله، طبقا للاصول المذكورة في الهامش ١ ص ٣٦٨.
و أما في الصورة الثانية: و هي ادعاء زيادة المبيع من جانب البائع فيكون المشتري مدعيا علم البائع بزيادة المبيع و البائع ينكره.
فكيف يقدم قول المشتري مع كونه مدعيا، و المقام تقديم قول البائع، لا قول المشتري؟
و لا يصح القول في هذه الصورة بأن المشتري منكر، لادعائه-