درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٨٥ - فى الجواب عن الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها
(و بالجملة) فلا بد من التوجيه فى جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة الى طرح دليل شرعى لانها كما عرفت مما يمنع عنها العقل و النقل خصوصا اذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل الى الحرام و هذا مما لا تأمل فيه و من يظهر منه جواز الارتكاب فالظاهر انه قصد غير هذه الصورة و منه يظهر ان الزام القائل بالجواز بان تجويز ذلك يفضى الى امكان التوصل الى فعل جميع المحرمات على وجه مباح بان يجمع بين الحلال و الحرام المعلومين تفصيلا كالخمر و الخل على وجه يوجب الاشتباه فيرتكبهما محل نظر خصوصا على ما مثل به من الجمع بين الاجنبية و الزوجة هذا كله فيما اذا كان الحرام المشتبه عنوانا واحدا مرددا بين امرين و اما اذا كان مرددا بين عنوانين كما مثلنا سابقا بالعلم الاجمالى بان احد المائعين اما خمر او الآخر مغصوب فالظاهر ان حكمه كذلك اذ لا فرق فى عدم جواز
[فى الجواب عن الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها]
- (اقول) تفصيل الجواب فى جميع الموارد التى توهم جواز المخالفة القطعية فيها قد تقدم فى الجزء الاول من الكتاب مع ما علقنا عليه فان الشيخ (قدس سره) قد استوفى الكلام فيه نقضا و حلا حق الوفاء و من اراده فليرجع اليه و على كل حال لا بد لنا من التوجيه فى جميع ما توهم جواز المخالفة القطعية الراجعة الى طرح دليل شرعى اذ لا فرق فى عدم جوازها بين العلم التفصيلى بالحكم الشرعى المتولد من العلم الاجمالى و بين غيره من العلوم التفصيلية لانها مما يمنع عنها العقل و النقل خصوصا اذا قصد من ارتكاب المشتبهين التوصل الى الحرام بناء على قبح التجرى و حرمته كما هو مقالة بعض المحققين.
(و اما من لا يقول) بقبح التجرى و حرمته من حيث الفعل المتجرى فى ضمنه بل هو مقتضى للذم من جهة خبث باطنه و سوء سريرته و جرأته كما هو مذاقه (قدس سره) على ما تقدم فى البحث عن التجرى فى الجزء الاول فلا يظهر من القائل