درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٢٦ - فى الشبهة الوجوبية من جهة اشتباه الموضوع
(المسألة الرابعة) ما اذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اشتباه الموضوع كما فى صورة اشتباه الفائتة او القبلة او الماء المطلق و الاقوى هنا ايضا وجوب الاحتياط كما فى الشبهة المحصورة لعين ما مر فيها من تعلق الخطاب بالفائتة واقعا مثلا و ان لم يعلم تفصيلا و مقتضاه ترتب العقاب على تركها و لو مع الجهل و قضية حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل وجوب المقدمة العلمية و الاحتياط بفعل جميع المحتملات و قد خالف فى ذلك الفاضل القمى قده فمنع وجوب الزائد على واحدة من المحتملات مستندا فى ظاهر كلامه الى ما زعمه جامعا لجميع صور الشك فى المكلف به من قبح التكليف بالمجمل و تأخير البيان عن وقت الحاجة.
[فى الشبهة الوجوبية من جهة اشتباه الموضوع]
- (المسألة الرابعة) ما اذا كان الواجب مرددا بين امرين متباينين و اشتبه بغيره من جهة اشتباه الموضوع كما فى الصور المذكورة فى المتن.
(و الاقوى) هنا ايضا وجوب الاحتياط كما فى الشبهة التحريمية المحصورة لعين ما مرّ فيها و هو وجود المقتضى اى الخطابات الواقعية المعلومة و ان لم يعلم تفصيلا و عدم المانع عقلا و شرعا بل وجوب الاحتياط هنا اولى من الاحتياط فى الشبهة الحكمية نظرا الى وجود العلم التفصيلى بالتكليف اذا الاشتباه فيه انما هو فى الموضوع الذى ليس البيان فيه وظيفة الشارع فلا مجرى للبراءة فيه لعدم جريان دليلها و هو قبح التكليف بلا بيان فيه فاصل الخطاب معلوم الصدور كما هو المفروض و ليس وظيفة الشارع ازيد منه و انما حصل الاشتباه من قبل المكلف لبعض العوارض الخارجية بخلاف الشبهة الحكمية لاحتمال جريان حكم العقل بالبراءة فيها من جهة قبح العقاب من دون بيان.
(و قال (قدس سره)) يؤيّد ما ذكرنا ما ورد من وجوب قضاء ثلاث صلوات على من فاتته فريضة و هو المروىّ عن المحاسن عن ابى عبد اللّه (عليه السلام)