درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢ - فى وجوب الالتزام و التدين بما علم انه حكم اللّه الواقعى
تكليف شرعى فى المسألة الاصولية غير التكليف المعلوم تعلقه اجمالا فى المسألة الفرعية بواحد من الفعل و الترك بل و لو لا النص الحاكم هناك بالتخيير امكن القول به من هذه الجهة بخلاف ما نحن فيه اذ لا تكليف إلّا بالاخذ بما صدر واقعا فى هذه الواقعة و الالتزام به حاصل من غير حاجة الى الاخذ باحدهما بالخصوص و يشير الى ما ذكرنا من الوجه قوله (ع) فى بعض تلك الاخبار بايهما اخذت من باب التسليم وسعك و قوله (ع) من باب التسليم اشارة الى انه لما وجب على المكلف التسليم لجميع ما يرد عليه بالطرق المعتبرة من اخبار الائمة (ع) كما يظهر ذلك من الاخبار الواردة فى باب التسليم لما يرد من الائمة (عليهم السلام) منها قوله (عليه السلام) لا عذر لاحد من موالينا فى التشكيك فيما يرويه ثقاتنا و كان التسليم لكلا الخبرين الواردين بالطرق المعتبرة المتعارضين ممتنعا وجب التسليم لاحدهما مخيرا فى تعيينه.
- الفرعية العملية وجب الالتزام به و لو مع الجهل التفصيلى و عدم العلم به بعينه.
(قوله و من هنا يبطل قياس ما نحن فيه بصورة تعارض الخبرين الخ) يعنى من جهة ان وجوب الالتزام ليس حكما شرعيا ثابتا فى الواقع مع قطع النظر عن العلم و الجهل يبطل قياس ما نحن فيه بتعارض الخبرين لانه مع الفارق لوجود النص هناك دون المقام و بعبارة اخرى ان المفروض حجية كل من الخبرين و طريقيتهما فيحكم العقل بعد عدم امكان الالتزام بكل منهما بوجوب الالتزام باحدهما مخيرا فيه بخلاف المقام فان المفروض فيه ليس إلّا احتمال الحكمين و من المعلوم ان الاحتمال لا يكون طريقا.
(و لا يمكن ان يقال) ان المستفاد من الاخبار الواردة فى تعارض الخبرين