درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٦ - المقام الاول فى تحديد الموضوع
فى الشبهة الغير المحصورة (المقام الثانى) فى الشبهة الغير المحصورة و المعروف فيها عدم وجوب الاجتناب و يدل عليه وجوه (الاول) الاجماع الظاهر المصرح به فى الروض و عن جامع المقاصد و ادعاه صريحا المحقق البهبهانى فى فوائده و زاد عليه نفى الريب فيه و ان مدار المسلمين فى الاعصار و الامصار عليه و تبعه فى دعوى الاجماع غير واحد ممن تأخر عنه و زاد بعضهم دعوى الضرورة عليه فى الجملة و بالجملة فنقل الاجماع مستفيض و هو كاف فى المسألة (الثانى) ما استدل به جماعة من لزوم المشقة فى الاجتناب و لعل المراد به لزومها فى اغلب افراد هذه الشبهة لاغلب افراد المكلفين.
المقام الثانى فى الشبهة الغير المحصورة
[المقام الاول فى تحديد الموضوع]
- (اقول) توضيح الحال فى المقام الثانى يستدعى التكلم فى مقامين (الاول) فى تحديد الموضوع و بيان المراد من الشبهة الغير المحصورة (الثانى) فى بيان حكمها.
(اما الكلام فى المقام الاول) فهو انه ذكر لتعريفها وجوه كثيرة انا نكتفى بذكر ما هو العمدة منها.
(الوجه الاول) ان غير المحصورة ما يعسر عدّه و زاد بعض قيد فى زمان قليل.
(و فيه) اولا ان عسر العدّ لا عبرة به لعدم انضباطه فى نفسه من جهة اختلاف الاشخاص و اختلاف زمان العدّ فالالف يعسر عدّه فى ساعة مثلا و لا يعسر فى يوم او اكثر.
(و ثانيا) ان تردد الشاة الواحدة المغصوبة بين شياه البلد التى لا تزيد على الالف مثلا من الشبهة الغير المحصورة عندهم و الحبة الواحدة من الارز المغصوبة