درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٣٦ - فى بيان الوجه الخامس الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
و ان شئت قلت ان ارتكاب المحتمل فى الشبهة الغير المحصورة لا يكون عند العقلاء الا كارتكاب الشبهة الغير المقرونة بالعلم الاجمالى و كان ما ذكره الامام (عليه السلام) فى الرواية المتقدمة من قوله (عليه السلام) أ من اجل مكان واحد الخبر بناء على ان الاستدلال به اشارة الى هذا المعنى حيث جعل كون حرمة الجبن فى مكان واحد منشأ لحرمة جميع محتملاته الغير المحصورة من المنكرات المعلومة عند العقلاء التى لا ينبغى للمخاطب ان يقبله كما يشهد بذلك كلمة الاستفهام الانكارى لكن عرفت ان فيه احتمالا آخر يتم معه الاستفهام الانكارى ايضا.
- (عليه السلام) فى الرواية المتقدمة من قوله (عليه السلام) أ من اجل مكان واحد بناء على ان الاستدلال به اشارة الى هذا المعنى حيث جعل كون حرمة الجبن فى مكان واحد منشأ لحرمة جميع محتملاته الغير المحصورة من المنكرات المعلومة عند العقلاء التى لا ينبغى للمخاطب ان يقبله.
(كما يشهد بذلك) كلمة الاستفهام الانكارى لكن عرفت فيما تقدم ان فى الرواية احتمالا آخر يتم معه الاستفهام الانكارى و هو كون الرواية مسوقة لبيان دفع توهم كون مجرد العلم بجعل الميتة فى مكان موجبا للاجتناب عن جبن غيره من الامكنة الخارجة عن اطراف العلم لمجرد احتمال كونه مثل المكان المعلوم حاله و يدل على ذلك مضافا الى كون هذا المعنى ظاهرا منها الاستفهام الانكارى.