درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٥٢ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
و قد ذكرنا ان المعلوم بالاجمال قد يؤثر مع قلة الاحتمال ما لا يؤثر مع الانتشار و كثرة الاحتمال كما قلناه فى سب واحد مردد بين اثنين او ثلاثة او مردد بين اهل بلدة و نحوه ما اذا علم اجمالا لوجود بعض القرائن الصارفة المختفية لبعض ظواهر الكتاب و السنة او حصول النقل فى بعض الالفاظ الى غير ذلك من الموارد التى لا يعتنى فيها بالعلوم الاجمالية المترتبة عليها الآثار المتعلقة بالمعاش و المعاد فى كل مقام.
- مشتبهة فى صقع من الارض يؤدى الى ترك اكل اللحم و التزويج و استصوبه فى مفتاح الكرامة.
(و فيه ما لا يخفى من عدم الضبط) وجهه على ما تعرض له بعض الاعلام انه ان اريد بيان موضوع غير المحصور كليا بان بدل قوله الى ترك الصلاة بقوله الى ترك الواجب فهو غير واف لانه مبنى على وجود الواجب فى كل فرد من افراد الغير المحصور و هو معلوم العدم لاختصاص هذا العنوان بمقدمات الصلاة لان المؤدى اليه فى غيرها انما هو اختلال النظام و المعاش دون ترك الواجب لعدم وجود واجب فيها حتى يؤدى الاجتناب الى تركه و ان اريد بيان الضابط فى خصوص مقدمات الصلاة كاللباس و المكان و البدن من حيث الطهارة و النجاسة و الاباحة و الغصبية.
(ففيه) مضافا الى انه ليس بضابط كلى ان سبب ترك الواجب فيها ليس الاجتناب عن اطراف الغير المحصور بل السبب انما هو ندرة معلوم الطهارة و الاباحة و لذا لو فرض كون الاطراف فى غاية الكثرة كما اذا علم اجمالا بنجاسة احد من القرب المعدة لاتيان الماء لاهل البلد و لكن كان للمصلى ماء معلوم الطهارة فالاجتناب عن الاطراف فى هذا الفرض لا يوجب ترك الصلاة لامكان التوضؤ من الماء المزبور كما انه لو لم يوجد هذا الماء و كان الاطراف بين امور محصورة