درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٦٠ - المطلب الثانى فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب
فى البحث عن الشبهة الوجوبية (المطلب الثانى) فى اشتباه الواجب بغير الحرام و هو قسمين لان الواجب اما مردد بين امرين متباينين كما اذا تردد بين وجوب الظهر و الجمعة فى يوم الجمعة و بين القصر و الاتمام فى بعض المسائل و اما مردد بين الاقل و الاكثر كما اذا ترددت الصلاة الواجبة بين ذات السورة و فاقدتها للشك فى كون السورة جزءا و ليس المثالان الاولان من الاقل و الاكثر كما لا يخفى و اعلم انا لم نذكر فى الشبهة التحريمية من الشك فى المكلف به صور دوران الامر بين الاقل و الاكثر لان مرجع الدوران بينهما فى تلك الشبهة الى الشك فى اصل التكليف لان الاكثر معلوم الحرمة و الشك فى حرمة الاقل.
[المطلب الثانى فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب]
- (اقول) قد اشار الشيخ (قدس سره) فى اول اصالة الاشتغال الى ان البحث فى الشك فى المكلف به فى ضمن مطالب.
(المطلب الاول) فى دوران الامر بين الحرام و غير الواجب و قد عقد له فيه اربع مسائل واحدة منها للشبهة الموضوعية التحريمية و ثلاثة للشبهة الحكمية ثم شرع ره فى بيان حكم جميعها الى ان ذكر احكام الشبهة الوجوبية فى المطلب الثانى.
(و كيف كان) ان الشك فى التكليف مورد للبراءة و الشك فى المكلف به مورد لقاعدة الاشتغال فبعد الفراغ عن هذين الامرين يقع الكلام فى الشك فى الاقل و الاكثر الارتباطيين من حيث انه ملحق بالشك فى التكليف ليكون وجوب الاكثر موردا للبراءة او انه ملحق بالشك فى المكلف به ليكون موردا لقاعدة الاشتغال فبعضهم نظر الى ان التكليف بالاقل متيقن و بالاكثر مشكوك فيه فالحقه