درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٥٢ - المسئلة السابعة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اشتباه الموضوع
- الخصوصيتان به ايضا و يلتزم بالاباحة مع جواز الرجوع الى حكم آخر.
(و على كل حال) لا اشكال فى اصل الحكم المذكور إلّا ان اجراء ادلة البراءة من العقلية و النقلية فى صورة الشك فى الطلب الغير الالزامى فعلا او تركا قد يستشكل فيه لان ظاهر ادلة البراءة عقليها و نقليها نفى المؤاخذة و العقاب و المفروض انتفائهما فى غير الواجب و الحرام فتدبر.
(و لكن) صرح صاحب الفصول بتعميم موارد اصل البراءة قال و المراد بها الخلو و الفراغ من مطلق التكليف المشكوك فيه فتمسك به على نفى الوجوب و التحريم و اخويهما حيث فى الجميع او البعض فيثبت به الاباحة فى غير العبادة و انتفاء الاقوى حيث يشك بينه و بين الضعيف ثم قال و خصه الفاضل المعاصر بنفى الاولين معللا بان المراد البراءة من التكليف و لا يطلق التكليف الا عليهما ثم قال و لعله ناظر الى ما قيل من ان التكليف مأخوذ من الكلفة و معناه الالقاء فى المشقة و لا يصدق على غيرهما ثم قال و ضعفه ظاهر لان ذلك معنى التكليف لغة و اما فى الاصطلاح فهو اعم من ذلك قطعا فتأمل.