درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢١٥ - فى التنبيه الثامن المتعلق بالشبهة المحصورة
- المختلط التحريم من جهة كون الحلية محتاجة الى السبب و الاصل عدمه.
(قوله و على التخصيص فيخرج) يعنى على تقدير تخصيص النزاع فى البراءة و الاحتياط بصورة كون الاصل فى المشتبهين الحلية و الطهارة و خروج مورد كون الاصل فى المشتبهين الحرمة و النجاسة عن محل النزاع يخرج الامثلة المذكورة عنه بمعنى انهم متفقون فيها و فى امثالها على الاحتياط.
(ففى المثال الاول) الاصل عدم وجود سبب الحل و هو النكاح الصحيح او ملكية اليمين.
(و فى المثال الثانى) عدم التذكية و فى المثال الثالث عدم وجود سبب الحل و فى الرابع عدم وجود سبب حقن الدم و فى الخامس استصحاب النجاسة.
(قوله و ربما يقال ان الظاهر ان محل الكلام) و القائل هو المحقق الشيخ محمد تقى فى حاشية المعالم فى آخر مسئلة مقدمة الواجب قال بعض المحشين و وجه النظر فى كلامه هو ان الضرورة قضت بحرمة نفس العنوانات فى الانفس و الاعراض و اما المنع عند الاشتباه فليس بضرورى مطلقا و مجرد الاهتمام فيهما لا يصلح ان يكون فارقا.
(قوله التاسع) ان المشتبه باحد المشتبهين حكمه حكمهما و ذلك كما اذا اشتبه احد الثوبين المشتبهين بثوب ثالث فلم يعلم ان هذا طرف الشبهة او ذلك و من الواضح تكثر اطراف الشبهة حينئذ و يجب الاجتناب عن الكل ما لم يبلغ حد الشبهة الغير المحصورة لجريان المقدمية من اجل حصول العلم الاجمالى فى الجميع.
(و بعبارة اخرى) العلم الذى يتوقف تحصيله على الاجتناب عن المشتبهين يتوقف حينئذ على ما يتوقف تحصيل العلم باجتناب احد المشتبهين عليه فيجب الاجتناب عنه مقدمة (هذا) تمام الكلام فى الشبهة المحصورة و فى التنبيهات المتعلقة بها.