درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣١٤ - فى بيان ما اذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اجمال النص
(المسألة الثانية) ما اذا اشتبه الواجب فى الشريعة بغيره من جهة اجمال النص بان يتعلق التكليف الوجوبى بامر مجمل كقوله ايتنى بعين و قوله تعالى حافظوا على الصلوات و الصلاة الوسطى بناء على تردد الصلاة الوسطى بين صلاة الجمعة كما فى بعض الروايات و غيرها كما فى بعض آخر و الظاهر ان الخلاف هنا بعينه الخلاف فى المسألة الاولى و المختار فيها هو المختار هناك بل هنا اولى لان الخطاب هنا تفصيلا متوجه الى المكلفين فتأمل و خروج الجاهل لا دليل عليه لعدم قبح تكليف الجاهل بالمراد من المأمور به اذا كان قادرا على استعلامه من دليل منفصل فبمجرد الجهل لا يقبح توجيه الخطاب و دعوى قبح توجيهه على العاجز عن استعلامه تفصيلا القادر على الاحتياط فيه باتيان المحتملات ايضا ممنوعة لعدم القبح فيه اصلا و ما تقدم من البعض من منع التكليف بالمجمل لاتفاق العدلية على استحالة تأخير البيان قد عرفت منع قبحه اولا و كون الكلام فيما عرض له الاجمال ثانيا.
[فى بيان ما اذا اشتبه الواجب بغيره من جهة اجمال النص]
- (اقول) اذا كانت الشبهة لاجل تعارض النصين فحكمها التخيير فى الاخذ باحد النصين مطلقا فى الشبهة الوجوبية و التحريمية لاطلاق ما دل على التخيير عند تعارض الاخبار و فيما عدا ذلك تجب الموافقة القطعية سواء كانت الشبهة موضوعية كبعض موارد القصر و الاتمام او حكمية كان المنشأ فقد النص او اجماله
(و ما يظهر) من كلامه (قدس سره) فيما يأتى عن قريب من عدم تصوير اجمال النص بالنسبة الى الغائبين عن وقت الخطاب لاختصاص الخطابات بالمشافهين او الموجودين فى ذلك الزمان فيرجع اجمال النص بالنسبة الى الغائبين الى فقد النص فهو خلاف التحقيق فى الخطابات الشرعية فان توهم اختصاص الخطاب بالحاضرين مبنى على ان تكون القضايا الشرعية من القضايا الخارجية.