درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٣٠٣ - فى بيان الامور التى تلاحظ فى العبادات فى مقام امتثالها
- خصوصا مع استلزام الاول لإلغاء قصد التقرب بالنسبة الى الامر الواقعى ايضا لعدم الجزم به فهذا الجواب على سبيل التنزل و المماشاة.
(و الجواب الحقيقى) هو ما اشار اليه (قدس سره) بقوله ان اعتبار قصد التقرب و التعبد فى العبادة الواجبة واقعا لا يقتضى قصد التقرب فى كل منهما بالخصوص كيف و هو غير ممكن لعدم علم المكلف بالواجب الواقعى من المحتملين بالخصوص و انما يقتضى لوجوب قصد التقرب و التعبد فى الواجب المردد بينهما بمعنى ان يقصد فى كل منهما انى افعله ليتحقق به او بصاحبه التعبد باتيان الواجب الواقعى.
(و هذا الكلام) بعينه جار فى قصد الوجه المعتبر فى الواجب يعنى على القول باعتباره فى العبادة و إلّا فالتحقيق عند المتأخرين و منهم المصنف عدم اعتباره الا فيما توقف تعيين الواجب و تميزه عليه و بناء على اعتباره لا يلزم قصد ذلك الوجه خاصة فى خصوص كل منهما بان يقصد انى اصلى الظهر لوجوبه ثم يقصد انى اصلى الجمعة لوجوبها بل يقصد انى اصلى الظهر لوجوب الامر الواقعى المردد بينه و بين الجمعة التى اصليها بعد ذلك او صليتها قبل ذلك.