درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤٥ - المسئلة السادسة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اجمال الدليل
(المسألة الثانية) اذا دار الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اجمال الدليل اما حكما كالامر المردد بين الايجاب و التهديد او موضوعا كما لو امر بالتحرز عن امر مردد بين فعل الشىء و تركه فالحكم فيه كما فى المسألة السابقة (المسألة الثالثة) لو دار الامر بين الوجوب و التحريم من جهة تعارض الادلة فالحكم هنا التخيير لاطلاق ادلته و خصوص بعض منها الوارد فى خبرين احدهما امر و الآخر نهى خلافا للعلامة فى النهاية و شارح المختصر و الآمدي مرجحا ما دل على النهى لما ذكرنا سابقا و لما هو اضعف منه و فى كون التخيير هنا بدويا او استمراريا مطلقا او مع البناء من اول الامر على الاستمرار وجوه تقدمت إلّا انه قد يتمسك هنا للاستمرار باطلاق الاخبار و يشكل بانها مسوقة لبيان
- (اقول) قد عرفت فى صدر البراءة ان الشيخ (قدس سره) قد عقد للبراءة ثمان مسائل اربع للشبهة التحريمية و اربع للشبهة الوجوبية و من كل اربع ثلاثة للشبهة الحكمية و واحدة للشبهة الموضوعية اذ منشأ الشك فى الحكمية تارة يكون فقد النص و اخرى اجمال النص و ثالثة تعارض النصين و فى الموضوعية منشأ الشك هو اشتباه الامور الخارجية.
(و قد عقد (قدس سره)) حسب مسلكه المتقدم فى اصالة البراءة اربع مسائل لدوران الامر بين الوجوب و الحرمة فى المطلب الثالث ثلاثة منها للحكمية و واحدة للموضوعية.
[المسئلة السادسة فى دوران الامر بين الوجوب و الحرمة من جهة اجمال الدليل]
(و بالجملة) اذا دار الامر بين وجوب شىء و حرمته فمنشأ الترديد (ان كان) عدم الدليل على تعيين احدهما بالخصوص بعد قيامه على احدهما فى الجملة كما اذ اختلفت الامة على قولين بحيث علم وجدانا عدم القول الثالث فقد تقدم فى اول المطلب الثالث انه لا ينبغى الاشكال فى اجراء اصالة عدم كل من الوجوب و الحرمة