درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٤١٦ - فى ان الامارات واردة على الاصول
إلّا ان يقال ان جزئية الشىء مرجعها الى ملاحظة المركب منه و من الباقى شيئا واحدا كما ان عدم جزئيته راجع الى ملاحظة غيره من الاجزاء شيئا واحدا فجزئية الشىء و كلية المركب المشتمل عليه مجعول بجعل واحد فالشك فى جزئية الشىء شك فى كلية الاكثر و نفى جزئية الشىء نفى لكليته فاثبات كلية الاقل بذلك اثبات لاحد الضدين بنفى الآخر و ليس اولى من العكس و منه يظهر عدم جواز التمسك باصالة عدم التفات الآمر حين تصور المركب الى هذا الجزء حتى يكون بالملاحظة شيئا واحدا مركبا من ذلك و من باقى الاجزاء لان هذا ايضا لا يثبت انه اعتبر التركيب بالنسبة الى باقى الاجزاء هذا مع ان اصالة عدم الالتفات لا يجرى بالنسبة الى الشارع المنزه عن الغفلة بل لا يجرى مطلقا فيما دار امر الجزء بين كونه جزء واجبا او جزء مستحبا لحصول الالتفات فيه قطعا فتامل.
- شك فى الجزئية بالمعنى المذكور فالاصل عدمها و اذا ثبت عدمها فى الظاهر يترتب عليه كون الماهية المأمور بها هى الاقل لان تعيين الماهية فى ضمن الاقل يحتاج الى جنس وجودى و هى الاجزاء المعلومة و فصل عدمى و هو عدم ملاحظة غيرها معها و الجنس موجود بالفرض و الفصل ثابت بالاصل فيتعين الماهية فى ضمن الاقل.
(و كيف كان) حاصل مناقشته (قدس سره) فيه انه معارض بالمثل و تقرير المعارضة ان ماهيّة الاقل عبارة عن عدة اجزاء لا يكون للغير مدخل فيها و ماهية الاكثر عبارة عنها بلحاظ الجزء المشكوك معها فيكون احدى الماهيتين ضدا للاخرى و جريان الاصل فى الثانى لكى يثبت به الاول ليس اولى من العكس.
(و منه) يظهر عدم جواز التمسك باصالة عدم التفات الآمر حين تصوّر المركب الى هذا الجزء حتى يكون بالملاحظة شيئا واحدا مركبا من ذلك و من باقى