درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٤٩ - فى بيان اختلاف عبارات الاصحاب فى ضابط الشبهة المحصورة و غيرها
- كون لزوم العسر علة و هو بمحل المنع لاحتمال كونه من باب الحكمة و مجرد الاحتمال كاف فى دفعه قال فى جامع المقاصد فى باب ما يسجد عليه من كتاب الصلاة فى شرح قول المصنف و يجتنب كل موضع فيه اشتباه بالنجس ان كان محصورا كالبيت و إلّا فلا بعد ذكر شطر من الكلام فى ذلك و هذا اذا كان محصورا كالبيت و البيتين اما ما لا يعدّ محصورا عادة كالصحراء فان حكم الاشتباه فيه ساقط و الظاهر انه اتفاقى لما فى وجوب اجتناب الجميع من المشقة انتهى.
(و اما ثانيا) فلان ظن الفقيه بكون العدد المعين جاريا مجرى المحصور فى سهولة الحصر او يجرى مجرى غيره لا دليل عليه خصوصا اذا كان ظنه متعلقا بالموضوعات الصرفة لعدم حجية الظن المطلق فيها و ان قلنا بحجية الظن المطلق فى الاحكام و البحث من هذه الجهة تفصيلا موكول الى محله.
(و اما ثالثا) فلعدم استقامة الرجوع فى مورد الشك الى الاستصحاب حتى يعلم الناقل لانه ان اريد من الاستصحاب استصحاب الحل و الجواز كما هو الظاهر من كلامه لعل وجه الظهور قوله حتى يعلم الناقل فان المراد به فى مصطلحهم هو الحكم الذى على خلاف الاصل من الوجوب و التحريم.
(ففيه) ان الوجه المقتضى لوجوب الاجتناب فى المحصور و هو وجوب المقدمة العلمية بعد العلم بحرمة الامر الواقعى المردد بين المشتبهات قائم بعينه فى غير المحصور و المانع غير معلوم فلا وجه للرجوع الى استصحاب الحل و الجواز.
(إلّا ان يكون نظر المحقق) الى ما ذكرنا فى الدليل الخامس من ادلة عدم وجوب الاجتناب من ان المقتضى لوجوب الاحتياط فى الشبهة الغير المحصورة و هو حكم العقل بوجوب دفع الضرر المحتمل غير موجود لعدم استقلال العقل بوجوب دفع العقاب المحتمل فى الشبهة الغير المحصورة فليس فيها ما يوجب على المكلف الاجتناب عن كل محتمل فيكون عقابه حينئذ عقابا من دون برهان فيكون الشبهة