درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٧ - فى بيان الوجه الثالث الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
(الثالث) الاخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته فانها بظاهرها و ان عمت الشبهة المحصورة إلّا ان مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على وجوب الاجتناب بقول مطلق هو حمل اخبار الرخصة على غير المحصور و حمل اخبار المنع على المحصور و فيه او لا ان المستند فى وجوب الاحتياط فى المحصور هو اقتضاء دليل نفس الحرام المشتبه لذلك بضميمة حكم العقل و قد تقدم بما لا مزيد عليه ان اخبار حل الشبهة لا يشمل صورة العلم الاجمالى بالحرام و ثانيا لو سلمنا شمولها بصورة العلم الاجمالى حتى يشمل الشبهة الغير المحصورة ايضا لكنها تشمل المحصورة ايضا و اخبار وجوب الاجتناب مختصة بغير الشبهة الابتدائية اجماعا فهى على عمومها للشبهة الغير المحصورة ايضا اخص مطلقا من اخبار الرخصة.
[فى بيان الوجه الثالث الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة]
- (الوجه الثالث) من الوجوه التى دلت على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة الاخبار الدالة على حلية كل ما لم يعلم حرمته مثل ما ورد من قولهم (عليهم السلام) كل شيء حلال حتى تعرف انه حرام بعينه و كل شيء فيه حلال و حرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام منه بعينه و غير ذلك بناء على ان هذه الاخبار كما دلت على حلية المشتبه مع عدم العلم الاجمالى كالشبهات البدوية و كذلك دلت على حلية المشتبه مع العلم الاجمالى فان ظاهر هذه الاخبار و ان عمت الشبهة المحصورة إلّا ان مقتضى الجمع بينها و بين ما دل على وجوب الاجتناب بقول مطلق كالاخبار الدالة على التوقف و الاحتياط فى كل شبهة هو حمل اخبار الرخصة على غير المحصور و حمل اخبار المنع على المحصور هذا حاصل ما يقال فى تقريب الاستدلال بهذا الوجه.
(و لكن يرد عليه اولا) ان المستند فى وجوب الاحتياط هو ادلة الاجتناب عن المحرمات الواقعية مثل اجتنب عن النجس و الخمر و غيرهما بضميمة