درر الفوائد في شرح الفرائد - المدني التبريزي، السيد يوسف - الصفحة ٢٢٩ - فى بيان الوجه الثالث الدال على عدم وجوب الاجتناب فى الشبهة الغير المحصورة
- (قوله و الحاصل ان اخبار الحل نص الخ) هذا اشارة الى الجواب الثالث و مبنى على الاغماض عما ذكره فى الجواب الاول و الثانى و على كون التعارض بين اخبار الحل و الاخبار الدالة على التوقف و الاحتياط لا الاخبار المخصوصة بصورة العلم الاجمالى و على كون التعارض بينهما تباينيا فحينئذ التعبير بقوله و الحاصل فى غير محله.
(و توضيح ذلك) ان اخبار الحل نص فى الشبهة الابتدائية بمعنى ان القدر المتيقن منها تلك و ليس المراد من النص المعنى المعروف و هو ان لا يحتمل غيره و اخبار التوقف و الاحتياط نص فى الشبهة المحصورة و كلاهما ظاهر ان فى الشبهة الغير المحصورة فاخراجها عن احدهما و ادخالها فى الآخر ليس جمعا بل ترجيحا بلا مرجح.
(إلّا ان يقال) ان اكثر افراد الشبهة الابتدائية ترجع بالاخرة الى الشبهة الغير المحصورة من جهة العلم بوجود الحرام او النجس فى الوقائع المجهولة مع عدم الحصر فاذا رجع اكثر افراد الشبهة الابتدائية الى الشبهة الغير المحصورة و ما بقى من الشبهات الابتدائية التى لا ترجع الى الشبهة الغير المحصورة قليل فى الغاية فلو كانت الشبهات الغير المحصورة خارجة عن اخبار الحل و داخلة فى اخبار وجوب الاجتناب لزم تخصيص اخبار الحل بالموارد النادرة و هو ينافى كثرة الاخبار المذكورة الموجبة لكثرة الاهتمام بها فلا بد من الحكم بدخول الشبهات الغير المحصورة فى اخبار الحل لئلا يلزم المحذور المذكور.
(قوله فتدبر) يمكن ان يكون وجهه عدم رجوع الشبهة البدوية الى الشبهة الغير المحصورة لان الشك فى الشبهات المقرونة بالعلم الاجمالى من جهته و فى الشبهات البدوية منشأ الشك شيء آخر لا وجود العلم الاجمالى بحيث لو لم يكن علم اجمالى اصلا حصل الشك لوجود منشئه كاحتمال ملاقاته للنجاسة مثلا فلو علم